أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

138

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

حديد الطرّف والمنكب والعرقوب والقلب وكذلك إذا فضّلت على البرق في السّرعة ، لا يدلّ على ضعف البرق ، وإنما يقصد بذلك المبالغة في الصّفة ، لا نقص المفضّل عليه . وقوله : ( المنسرح ) قصدت من شرقها ومغربها . . . حتى اشتكتك الركاب والسّبل قال : في هذا البيت مبالغتان : إحداهما : يجوز أن يكون مثلها ، وهي ادّعاؤه ، أن الرّكاب تشتكي الممدوح ، من كثرة ما تركب اليه ، فهذا يجوز مثله ، لأنها إذا صارت انضاء ، وأخذ منها السّير ، فكأنها تشتكيه . والأخرى : ادّعاؤه أن السّبل تشتكيه ، أي : الطّرق ، فهذا ما لا يمكن أن يكون . فيقال له : اشتكاء الإبل والطّرق مجاز ، فلا يمكن أن يكون ، فإذا جوّزت ذلك في الإبل ، لكثرة ما تركب وينضيها السّير ، فلم لا يجوز مثل ذلك في الطّرق لكثرة ما تسلك ويؤثّر فيها السّير ! ؟ وقوله : ( المنسرح ) لم تبق إلا قليل عافية . . . قد وفدت تجتديكها العلل